الشيخ المنتظري

827

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

يتطّلع على أحوال أمرائه وعمّاله ؟ وكيف كان يناقشهم على أمور جزئية تبلغه منهم . فهكذا يجب أن يكون الأئمة والولاة في مراقبة الأمراء والعمّال والضبّاط المنصوبين من قبلهم ، وفي حفظ الأموال العامّة والاحتياط في صرفها ، اللّهم فأعنّا على العمل بوظائفنا ولا تكلنا إِلى أنفسنا طرفة عين أبداً . 20 - وفي نهج البلاغة أيضاً : " ورئي عليه ( عليه السلام ) إِزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك فقال : " يخشع له القلب ، وتذلّ به النفس ، ويقتدى به المؤمنون . الحديث . " ( 1 ) 21 - وفي الوسائل بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : " واللّه إِن كان علىّ ( عليه السلام ) ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وان كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخيّر غلامه خيرهما ، ثمّ يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإِذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولّي خمس سنين ما وضع آجرّة على آجرّة ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعاً ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وان كان ليطعم الناس خبز البرّ واللحم وينصرف إِلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخلّ ، وما ورد عليه أمران كلاهما للّه رضىً إِلاّ أخذ بأشدّهما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده ، وتربت فيه يداه وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس . الحديث . " ( 2 ) ورواه أيضاً في البحار عن أمالي الصدوق بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 3 ) أقول : في البحار عن القاموس : " قميص سنبلاني : سابغ الطول ، أو منسوب إِلى بلد بالروم . 22 - وفي المناقب عن الغزالي في إِحياء العلوم : " كان علىّ بن أبي طالب يمتنع

--> 1 - نهج البلاغة ، فيض / 1132 ; عبده 3 / 173 ; لح / 486 ، الحكمة 103 . 2 - الوسائل 1 / 66 ، الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 . 3 - بحار الأنوار 41 / 102 ، تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الباب 107 ( باب جوامع مكارم أخلاقه ) ، الحديث 1 .